معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة: في حيض الْمويسَة:

وهِي التي انقطع عنها الْحَيْض لكبر سنِّها حَتَّى أَيست من عودته إليها، والأصل فيها قوله تَعَالَى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَة أَشْهُرٍ﴾.

وقد اختلفوا في القدر الذي تكون الْمَرْأَة به مُويسة، فقِيلَ: إذا انقطع عنها الْحَيْض وعن أترابها فهي الْمويسة، وَلَمْ يعتبر صَاحِب هذا القول عدد السنين وهو الصحيح لظاهر الْكِتَاب العزيز.

وقِيلَ: إذا خلا لها من السنين سِتُّونَ سنة فهي مويسة. وقِيلَ: خَمْسَة وخَمسُونَ سنة. وقِيلَ: خَمسُونَ سنة. وقِيلَ: خَمْسَة وأَربَعُونَ سنة. وقِيلَ: سبعونَ سنة. وقِيلَ: تِسعون سنة.

وصحَّح القطب أَنَّهَا تكون مويسَة بالدخول في الستِّين، وَاللهُ أَعلَم.

فإذا أيسَت الْمَرْأَة من الْحَيْض ثُمَّ جاءها الدم من بعد فَهي بِمَنزِلَة الْمُستَحَاضَة.

قال أبو عبد الله: "حفظ لنَا أبو صفرة أَنَّهُ إذا راجعها الدم تركت الصيام والصَّلاَة بقدر أَيَّام حيضها. قال: وليس ذلك برأي متَّفَق عَلَيهِ.

١٬٠٤٦ / ٥٬٣٨٩