معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥

قال ذلك لفاطمة بنت حبيش حين صارت مستحاضة، فالْمُرَاد إذا أقبلت الْحَيْضة الْمُعتَادة المعتبرة شرعا، ونَهى التي تكون من ثَلاَثَة أَيَّام إلى عشرة لقوله - عليه السلام -: «أَقَلّ الْحَيْض ثَلاَثَة أَيَّام … الخ».

وأجيبَ بِأَنَّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسْأَلَة الثالثة: في الانتظار:

اعلم أنَّ القائلين بثبوت الوقت لأَقَلّ الْحَيْض وأَكْثَره /25/ اختلفوا في التي يكون لها وقت لِحيضها ثُمَّ يدوم بها الدم بعد ذلك:

- فمنهم من قال: إِنَّهَا تَنتظر انقطاع الدم فتترك الصَّلاَة والصوم في مُدَّة الانتظار.

- ومنهم من قال: لا تنتظر، بل متى ما تَمَّ وقتها اغتسلت وكَانَتْ مستحاضة.

ثُمَّ اختلف القائلون بثبوت الانتظار عَلَى مذاهب:

- فمنهم من قال: تنتظر يَوْمًا. - وقِيلَ يومين. - وقِيلَ ثَلاَثَة أَيَّام. - وقال آخرون: الانتظار يوم أو يَوْمًان، أي عَلَى التخيير، وهو مرويّ عن ابن عباس. - وقِيلَ: انتظار الدم يَوْمًان، وانتظار غَيْر الدم يوم وهو من ساعة إلى ساعة.

وفي الإيضاح: وفي الأثر: وسألته عن الْمَرْأَة الْحَائِض تَمَّ وقت حيضها فتيبَّست فلم تر الطهر؟ قال: تنتظر من ساعة إلى ساعة.

١٬٠٥٩ / ٥٬٣٨٩