معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٩

وعن أبي عبد الله: إن كَانَتْ تثيبها صفرة أو كُدرة، فإن كان ذلك في أَيَّام حيضها أو في وقت الإثابة التي هي عادة لَها تركت لِذَلِكَ الصَّلاَة والصيام، وإن كَانَتْ الصُّفْرَة والكُدْرَة بعد انقضاء أَيَّام حيضها وإثابتها التي عوَّدتها فلتَتَوَضَّأ مِن ذلك وتُصَلِّي وتصوم، ولا غسل عَلَيهَا من ذلك - إن شاء الله -.

وسئل العلامة الصبحي عن الطهر الذي بين الإثابة والْحَيْض، أيكون حَيضًا أم لا /44/ إذا كان الطهر أَكْثَر من الْحَيْض؟ فقال: أَحسب أَنَّهُ حيض في العشر، وأحسب أن بعضا يُخرجه عن حكم الْحَيْض.

وفي مَوْضِع آخر عنه: إذا كان للمرأة إثابة تأتيها بعد طهر يومين في العشر فعَلَيهَا الصَّلاَة والصيام فيما بين الدَّمَين وصيامها تامّ عَلَى ما قِيلَ. وقول: عَلَيهَا بدل ما صامت بين الدمين. وبعض: يَختار هذا القول. وكذلك لا يطؤها زوجها بينهما، وإن وطئها فبعض: شدَّد عَلَيهِ في ذلك. وأَكْثَر القول: لا تَحرم عَلَيهِ، وَاللهُ أَعلَم.

وفي الأثر: وكرَّه الفقهاء للرجل أن يَطأ امرأته إذا طهرت في أَيَّام حيضها واغتسلت حَتَّى تتمَّ أَيَّام حيضها. وكذلك بعد أَيَّام حيضها قبل أن يثيبها الدم إذا كان يثيبها وذلك عادتها. وكذلك إذا كان قرؤها مُختلفا عَلَيهَا فطهرت لأَقَلّ من ذلك واغتسلت، فكلّ هذا مكروه للزوج الوطء فيه. وكذلك في أَيَّام النفاس وهي طاهر بعدما تغتسل، ولا يبلغ به ذلك إلى حِرمة ولا فساد، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٠٨٣ / ٥٬٣٨٩