الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠ثُمَّ إِنَّه أخذ في:
بيان أَنْوَاع دم الْحَيْض، فقال:
أَنْوَاعه أَسوَدُ … ثُمَّ أَحمَرُ … وَكُدرَةٌ وَمنهُ أيضًا … أَصفَر
وَالْخُلفُ في الصُّفْرَة مَهمَا … انفَرَدَت … وَلَمْ تَكُن عُقَيب دَمٍ … وُجِدَت
كَذاكَ الأحمَر … ما لَمْ يَغلُظ … وَلَمْ يَكُن عُقَيب دَم … أَغلَظ
يعني: أن دم الْحَيْض يكون عَلَى أَنْوَاع:
- فمنه ما يكون أسود؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «دمُ الْحَيْضِ أَسْودٌ ثَخينٌ لَهُ رائِحَةٌ»، قال أبو الْمُؤثِر: "دم الْحَيْض عَبيط أَسود أَسلس لا يكاد يَخرج من الثوب إذا غسل، وقد ذكر أن السيِّدة عائشة كَانَتْ إذا اغتسلت فبقي له أثر غَيْرته بشَيْء من صفرة.
- ومنه ما يكون أحمر /45/ كالأرجوان الْمِصري، أو كالدم الأَوَّل من الذبيحة، روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «إِذا رَأتِ الْمُستَحَاضَةُ الدّمَ البحرانِيَّ فلا تُصَلِّي، وإِذا رأتِ الطُّهرَ ولَوْ ساعَة فَلْتغتسِلْ وتُصَلِّي».
وقال ابن سيرين: استحاضت امرأة من آل أنس بن مالك، وأمروني، فسألت ابن عباس عن ذلك فقال: "إذا رأت الدم البحرانِيّ فلتدع الصَّلاَة".
ويقال: إن الدم البحراني دم الْحَيْض، سُمِّيَ بَحرانيا لغلظه وشدَّة حُمرته حَتَّى يكاد يسودّ ويشبه لون البحر.