معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٣

ذكر الْمُستَحَاضَة:

وهي [اسم] مَفعول، مِن استحاضت الْمَرْأَة إذا اتَّصفت بالاستحاضة، وهي: دم يَخرج من عروق تنقطع في فم الرحم، قال عَلَيهِ الصَّلاَة والسَّلاَم في صفة دم الاستحاضة: «إنَّه دمُ عِرْقٍ انْفجَرَ».

قال القطب: "السين والتاء في الاستحاضة للتصوُّر بصورة الشَيْء، والاتِّصَاف بصفته، كاستأسد زيد أي تصور بصورة الأسد واتَّصَف بها مَجازا، فإن الاستحاضة كصورة الْحَيْض ومتصفة بصفته، فَإِنَّهَا دم يخرج من مَخرج دم الْحَيْض وهو قُبُل الْمَرْأَة من عِرْق يُسَمَّى العاذل.

أو السين والتاء للصيرورة، فالاستحاضة صيرورة الْمَرْأَة حائضة حَيضًا لغويا، كاستنوق الجمل أي صار ضعيفا كالناقة، ثم نقلت إلى معنى شرعي.

أو لَعَلَّ الشَيْء بِمَعْنَى ما صيغ منه مع أَنَّهُ غَيْر متَّصف به، كاستسمنت زيدا أي حسبته سَمينا، وليس كذلك.

أو للتصيير: أي صيرها الله حائضة حَيضًا لغويا، أي وهو انفجار الدم، وَاللهُ أَعلَم.

واعلم أن أَنْوَاع الدماء الْخَارِجة من الرحم ثَلاَثَة:

1 - دم حيض: وهو الْخَارِج عَلَى جهة الصِّحَّة. قال القطب: "وسببه أن أبدانَ النِّسَاء رطبة باردة، وتحتبس في أبدانهن رطوبات كثيرة ثُمَّ تنزل إلى أسفل البدن، فيخرج كما يخرج من الشجرة فضول رطوبات".

١٬٠٩٧ / ٥٬٣٨٩