الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١بِـ «أنوَار العقولِ» و «غاية الْمراد»، وقَد زِدتُ فِيه أَكثَر مِمَّا حَذفتُ، وَأَخلَفت أكثَر مِمَّا خلَّفتُ، وسَميتُه: «مدارجَ الكمالِ بنظمِ مُختصرِ الْخصالِ».
[منهج الْمُصَنِّف]
ثُمَّ رأيتُ تَمامَه مَنوطا بِشَرحٍ يُوضِّحُ مَرامَه، ويُزيحُ إبْهَامَه ويَنشُر أعلاَمَه، أَقرِنُ فِيه الْمَسْأَلَة بِدليلِهَا، وإن تَكُن مَقيسَة سعَيْتُ فِي تَأصيلِهَا وتَعليلِهَا، وإن تَكن مُشكِلة أَو مُجمَلة اجتَهدتُ فِي تَحريرِهَا، وأخذتُ فِي تَفصيلهَا كُلُّ ذَلِكَ عَلَى حَسَب الإمكانِ لِقصد البيانِ؛ فَإن وَجدتُ لِغَيري فِي ذَلِكَ ما يُشفِي اكتفيتُ به، إِذ السعيدُ مَن بِغَيره يَكتَفِي، وسَمَّيتُ هذا الشرح: «معارج الآمال عَلَى مدارجِ الكمال».
اللهُمَّ اجعَله لِي عِندَك ذُخرًا، وأَثِبنِي عَنه أَجرًا فِي الدارِ الأخرَى، وأعوذُ بكَ أَن يَكونَ حَظِّي مِنه قولٌ يُقالُ، أََو جاهٌ فِي هَذِهِ العاجلَة يُنال، فَأنت حَسبِي ونِعمَ الوكِيل.
[مقدِّمَة فِيما يفيد طالب هذا الفن]
وهذه مقدِّمَة نَذكرُها أمامَ المقصودِ لقصدِ الإفادَة، فَنجعلها فِي أربعَة فصُول: