معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٦

فإن أتَى الرقيق ُصَلَّت … بَعدَما … تَطهَّرَت وفَرزُ ذَيْنِ … لَزِما

وإن تَكُن تَعوَّدت … سَبيلا … طُهرًا وحَيضًا كانَ … ذَا دَلِيلا

وإن تَكُن نَاسيَةً … لِلمُدَّة … فَإِنَّهَا تَكُون … كَالْمُبدَأَة

اعلم أن الْمُستَحَاضَات من النِّسَاء هي التي يدوم بِها أحد أَنْوَاع الدماء الْمُتَقَدَّم ذكرها عند الكلام عَلَى أقسام الْحَيْض، وهي: الدم الأسود والأحمر والأصفر والأكدر، فإذا دام بالْمَرْأَة شَيْء من هذه الدماء وَلَمْ ينقطع عنها أبدا، ودام بها أَكْثَر من مُدَّة الانتِظَار فوق العدَّة التي تَعوَّدتها فهي الْمُستَحَاضَة، ولها أَحْكَام تُخالف أَحْكَام الْحَيْض، وذلك أن الْمَرْأَة الْمُستَحَاضَة إِمَّا: أن تكون مُبدَأَة في أمرها حيث إِنَّهَا لم تتَقَدَّم لها حالة تكون فيها حائضا وتستقر لها بها عدة، وإما أن تكون غَيْر مبدأَة في أمرها، والْمُرَاد بها التي استقرَّت لها عدَّة في الْحَيْض.

فإن كَانَتْ قد استَقَرَّت لها عدَّة ثُمَّ دام بها الدم فوق مدَّتها الْمُعتَادة فَإِنَّهَا تنتظر يَوْمًا أو يومين أو ثَلاَثَة، عَلَى ما تَقَدَّم في بيان الانتِظَار عند من أثبت لها الانتِظَار، ثُمَّ تُصَلِّي أَيَّام طهرها التي كَانَتْ تعودته، ثم تترك الصَّلاَة أَيَّام حيضها ووقت انتِظَارها، وهذا معنى قوله: (وإن تكن تعوَّدت سبيلاً .. الخ) أي إذا كَانَتْ الْمَرْأَة قد تَعَوَّدَت في الطهر والْحَيْض سبيلاً تَعرفُه كان ذلك السبيل دَلِيلا لها يلزمها اتِّبَاعه.

وإن نسيت الْمُعتَادة لِمدَّتِها /59/ تكون في حكم الْمبدَأة،

١٬١٠٠ / ٥٬٣٨٩