معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

قول من يُجيز لها أن تُعْطَى للحيض بعد اليوم الذي صلته بعد الأربعين يَوْمًا. وَأَمَّا عَلَى قول من يقول: تغتسل وتُصَلِّي فلا يكون لها أوقاتا، وَاللهُ أَعلَم. وهذا فرع يتفرع عَلَى هذه الْمَسْأَلَة:

اعلم أن القائلين بثبوت الْحَدِّ لأَكْثَر الطهر - وهم أصحابنا الْمَغَارِبَة - أجازوا للمرأة التي مدَّ بِها الدم حَتَّى لم تعرف وقت طهرها من وقت حيضها أن تنتسب إلى قرائبها.

قال في الإيضاح: "ومعنى ذلك /69/ أن تسأل قريبتها عن وقتها في الصَّلاَة، فإن قالت لها: وقتي عشرة أَيَّام فلتُعْطَى للحيض، وإن قالت لَها: وقتي خَمْسَة عَشر يَوْمًا أو عشرين يَوْمًا فلتغتسل وتُصَلِّي حَتَّى تتمَّ ما قالت لها قريبتها، وهي أمها أو أختها أو عمتها أو خالتها، سواء كَانَتْ حرَّة أو أَمَة، مسلمة أو مشركة، حيّة أو ميتة، وإن لم تَجد من تنتسب إليه من هؤلاء فتنتسب إلى الْمسلمات.

قال الْمُحَشِّي: انظر لو اختلفت عادة قرابتها، والظاهر أَنَّهَا تأخذ بالأَكْثَر، قال: والظاهر أيضا البداية بالأرشَدِ قُربا. قال: وَهل تُقَدِّم الْمسلمات من مَحلها؟ والظاهر: نعم.

قال في الإيضاح: "وَإِنَّمَا يكون الانتساب في الطهر وأوقات الصَّلاَة، وذلك يكون عَلَى وجهين: أحدهما: يكون عَلَى الْمَرْأَة قبل أن تأخذ وقتا للحيض. والثاني: يكون عَلَيهَا بعد أخذ الوقت.

مثال ذلك: إذا رأت الْمَرْأَة أَوَّل حيضها فدام بها الدم خَمْسَة أَيَّام أو سِتَّة أَيَّام، فرأت الطهر فصَلَّت به سبعة أَيَّام، ثُمَّ ردفت بالدم فَإِنَّهَا تغتسل

١٬١١٢ / ٥٬٣٨٩