معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٧

تُعْطَى للحيض، وإن شاءت اغتسلت وصَلَّت إلى تَمَام ثلاثين يَوْمًا، وإن شاءت إلى تَمَام أربعين؛ لأَنَّها أوقاتها كُلّهَا، كذا ذكر في الإيضاح.

الثاني: الطهر الذي تصيبه عَلَى الانتِظَار: مثال ذلك: أن يكون وقت حيضها خَمْسَة أَيَّام ووقت طهرها عشرة أَيَّام أو أَكْثَر ما دون السِتِّينَ فردفت بالدم، وتَمادى عَلَيهَا الدم بعد الْخَمْسَة الأَيَّام التي لوقتها فَإِنَّهَا تنتظر يومين، فإن رأت الطهر وصَلَّت به خَمْسَة /68/ عشر يَوْمًا فَإِنَّهَا لا تأخذ الْخَمْسَة عشر وقتا لصلاتها، ولكن تنتظر إلى وقتها في الصَّلاَة، فإن كَانَتْ دون الْخَمْسَة عشر يَوْمًا فلتعط للحيض، وإن كَانَتْ أَكْثَر من الْخَمْسَة عشر فلتغتسل إليها.

وإن كان لَها أَكْثَر من وقت واحد فلتفعل كما قدَّمنا في الْمَسْأَلَة الأولى، ولا تأخذ الْخَمْسَة عشر يَوْمًا وقتا لصلاتها؛ لأَنَّها لا تأخذ وقتا لصلاتها إِلاَّ الطهر الذي أصابته بعد ما أخذت وقتا للحيض، كذا ذكر في الإيضاح.

الثالث: الطهر الذي تصيبه داخل وقتها في الْحَيْض.

الرابع: الطهر الذي اتَّصَل لَها بالْحَمْل: فلا تأخذه وقتا؛ لأَنَّ الْحَمْل لا يكون معه حيض.

الْخَامِس: الطهر الذي تصيبه بعد النفاس الذي لَمْ يستقرّ لَها قبله وقت للحيض ولا للطهر. مثاله: امرأة حَملت قبل أن يكون لها وقت للصلاة ولا للحيض، فنفست فدام بها الدم إلى أربعين يَوْمًا، فرأت الطهر فصَلَّت به يَوْمًا واحدا، فردفها الدم فدام بها ثَلاَثَة أَيَّام أو عشرة أَيَّام، فرأت الطهر فصَلَّت به خَمسِين صلاة، فقِيلَ: يكون لها الأَربَعُونَ وقتا للنفاس، والثَّلاَثَة التي بعد يوم الطهر وقتا للحيض، والعشرة التي صَلَّت فيها وقتا للصلاة، وذلك عَلَى

١٬١١١ / ٥٬٣٨٩