الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠١طهرها أو حيضها، فرأى أن تصومها مَرَّتَيْن، وَلاَ بُدَّ أن تكون في واحدة منهما طاهر، قال: وقد حلا في نفسي ذلك لحال الاحتياط.
قال أبو الحواري: "تغسل وتُصَلِّي وتصوم عشرة أَيَّام وتترك الصَّلاَة والصيام عشرة أَيَّام، وهذا إذا لَمْ تعرف أَيَّام حيضها ثُمَّ تبدل ما أفطرت في رمضان".
قال مُحَمَّد بن الْحَسَن: "تقعد لِحيضها عشرة أَيَّام ولطهرها عشرة أَيَّام، تغسل في أَيَّام طهرها وتَجمع الصلاتين بغسل واحد، وتدع الصَّلاَة أَيَّام حيضها، وهكذا حَتَّى ينقطع الدم".
قُلْتُ: وما قاله أبو الحواري ومُحَمَّد بن الْحَسَن هَاهُنا هو بعض الأقوال التي تَقَدَّمت في الْمُعتَادة، وَأَمَّا ما ذكره ذلك البعض وحلا في نفسه فَإنَّهُ مُخَالِف لِما مرَّ، لَكِنَّهُ مَحْمُول عَلَى الاحتياط دون الإلزام، وَاللهُ أَعلَم.
خَاتِمَة فيها تنبيهات:
التَّنبِيه الأَوَّل: في غسل الْمُستَحَاضَة
اعلم أن الأُمَّة أجمعت عَلَى وجوب الاغتسال عَلَى الْحَائِض /81/ إذا طهرت من حيضها وأرادت القيام إلى الصَّلاَة، أو أراد زوجها منها أن تَغتسل له. ثُمَّ اختلفوا في الْمُستَحَاضَة تَحضرها الصَّلاَة:
- فقال قوم: تَجمع الصلاتين وتغتسل لهما غسلا واحدا، ولصلاة الصبح غسلا واحدا. قال أبو مُحَمَّد: "وهذا القول أَنظَر وأشبه بالسنَّة".
- وقال قوم: تغتسل لِكُلِّ صلاة.