معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٥

وقِيلَ: لا، حَتَّى يكون الولد تام الْخلق في الصورة، وهذا التعريف إِنَّمَا هو بِحسب العرف الشرعي.

أَمَّا في اللغة: فقد قال بَعضهم: إِنَّه ولادة الْمَرْأَة. وفي شرح القاموس أن تسميَّة الولادة بالنفاس من الْمَجَاز مأخوذ من النفس بِمَعْنَى الدم.

وقد نَقل الشيخ أبو سِتَّة تَعريف النفاس بالْمَعْنَى الشرعي عن بعض قومنا فقال: "هو الدم الْخَارِج من الفرج لأجلِ الولادة عَلَى جهة الصِّحَّة والعادة"، فاحترَزَ بالْخَارِج من الفرج مِن غَيْره، ولأجل الولادة من الْخَارِج بِغَيْرها كدم الْحَيْض والجرح، وبِجهة الصِّحَّة والعادة عن الْخَارِج فيما زاد عَلَى مُدَّة النفاس. قال: قاله بعض قومنا، وهو كَذَلِكَ. وفي الْمَقَام مسائل:

الْمَسْأَلَة الأولَى: في الْمَرْأَة إذا أسقطت لَحمَة أو مُضغة

اعلم أَنَّهُم اتَّفَقُوا أَنَّهَا إذا أَسقطت ولدًا كاملَ الْخلق وَلَمْ يَبق في بَطنها ولد غَيْره أَنَّهَا تكون نفساء بِخروج ذَلِكَ الولد، واختلفوا: من وراء ذَلِكَ في شيئين: أحدهُما: إذا خرج الولد غَيْر تام الْخلق.

١٬١٣٩ / ٥٬٣٨٩