معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

الْمَسْأَلَة الثالثة: في الْحَامِل إذا رأت أسبَاب الولادة متى يَجُوز لَها أن تترك الصَّلاَة؟

فقِيلَ: إذا ضربَها الطَّلْق فَرأت حُمْرَة أو صُفْرَة أو كُدْرَة قبل أن تَلد تَتَوَضَّأ وتُصَلِّي، وإن هذا ليس بِحَيض ولا نفاس ولو كان دما سائلا فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي.

وقِيلَ: إذا جاءها الدم عَلَى رأس الولد تركت الصَّلاَة؛ لأَنَّ ذَلِكَ من الولادة.

وقِيلَ: إذا كان دما دافقا بعضه عَلَى بعض تركت الصَّلاَة والصوم، وإذا جاءها أحيانا وذهب أحيانا لَمْ تدع الصَّلاَة والصوم.

وقال إسحاق من قَومنا: إذا ظهر الدم تركت الصَّلاَة، وإن كان قبل الولادة بيوم أو يومين. وكان عطاء يقول: تَصنع ما تَصنع الْمُستَحَاضَة.

وقال مالك في الْمَاء الأبيض الذي يَخرج من فرج الْمَرْأَة حضرة الولادة: تَتَوَضَّأ وتُصَلِّي حَتَّى ترى دم النفاس، وسوَّغ ذَلِكَ كُلّه أبو سعيد.

وقِيلَ: إذا ركَّزت للميلاد تركت الصَّلاَة، وهو قول حكاه أبو الْحَوَارِي عن نبهان.

وقِيلَ: لا تترك الصَّلاَة حَتَّى تركز للولد ويخرج الْمَاء أو تبرز من الولد جَارحة، وهو قول أبي الْحَوَارِي.

وقِيلَ: إذا انفقأ الهادي تركت الصَّلاَة، رأت دماً أو لَمْ تر.

١٬١٤٨ / ٥٬٣٨٩