معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٦

الْمَذْهَب السادس: ما يوجد عن أبي نوح أن الْمَرْأَة تقعد أربعة أشهر، [و] ذَلِكَ يَقتضي أن أَكْثَر النفاس عنده أربعة أشهر. وفي رواية عنه: أن وقت الْمَرْأَة البكر انقطاع الدم ولو طال بِها، فهذا من قوله - رحمه الله – يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ /109/ ليس للنفاس حدٌّ يَنتهي إليه إِلاَّ انقطاع الدم،

والرواية الأولى تقتضي تَحديده بالأربعة الأشهر، وَلَعَلَّ وجه الْجَمْع بين الروايتين أن يقال: إنّ الْمُرَاد بانقطاع الدم في البكر ولو طال بها أنّ ذَلِكَ فيما طال بِها فيما دون الأربعة الأشهر، فَأَمَّا إذا انتهت إلى الأربعة فذَلِكَ أَقْصَى الوقت عنده، ولم يَذْكُرهُ في الرواية الثانية إذ قلّ من يصل إليه من النِّسَاء، ولا أعرف لأبي نوح في هذا كله حُجَّة، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَذْهَب السابِع: ما يروى عن الربيع - رضي الله عنه - أَنَّهُ كان يقول: النفساء إذا تطاول بها الدم ولم يكن لها وقت تعرفه نظرت إلى ما كَانَتْ أمّهاتها تقعد فلتقعد كما يقعدن. وقِيلَ: إِن لَمْ يكن لَها وقت فوقت أمَّهاتها وعمَّاتِها وخالاتها. وفي مَوْضِع آخر: إن لَمْ يكن لَها وقت اعتدَّت بأوسط عدَّة أمهاتها. وهذا هو معنى الانتساب في النفاس الذي يُعبِّر به أصحابنا الْمَغَارِبَة.

١٬١٦٠ / ٥٬٣٨٩