معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٨

عَلَى هذا الْمَعْنَى؛ إذا كَانَتْ ترى يومين دما ويومين طهرا، أو ثَلاَثَة أَيَّام دما وثَلاَثَة أَيَّام طهرا.

الْمَسْأَلَة الثانية: في البكر إذا دام بها الدم إلى أن استكملت الأربعين، ثُمَّ لَمْ ينقطع بعد ذَلِكَ:

فعلى القول الْمَشْهُور من أَنَّ أَكْثَر النفاس أَربَعُونَ يَوْمًا فَإِنَّهَا تغتسل وتُصَلِّي ولا تنتظر، وعلى قول من يرى أن أَكْثَر النفاس سِتُّونَ أو تسعون إلى غير ذَلِكَ - مِمَّا مرَّ ذكره - فَإِنَّهَا تترك ما لَمْ ينقطع عنها الدم، أو تنتهي إلى أَقْصَى مُدَّة قِيلَ إِنَّهَا أَكْثَر مُدَّة النفاس؛ فعلى قول من يقول: إن أَكْثَر النفاس سِتُّونَ يَوْمًا فَإِنَّهَا عَلَى قوله تترك الصَّلاَة إلى سِتِّينَ يَوْمًا، فَإِنَّهَا في ذَلِكَ الوقت كله نفساء، ثُمَّ تغتسل بعد السِتِّينَ وتكون مستحاضة، وعلى قول من يجعل أَكْثَر النفاس تسعين يَوْمًا فهي عنده نفساء ما لَمْ ينقطع الدم أو تنتهي إلى التسعين، وكذا الحكم في باقي الأقوال، فلا إشكال، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسْأَلَة الثالثة: في التي نسيت مُدَّة نفاسها:

وقد مرَّ غير مَرَّة أن حكمها حكم الْمُبدَأَة في النفاس، فجَمِيع ما قِيلَ في الْمُبدَأَة كُلّه خَارج في الناسية لعِدَّتِها.

١٬١٧٢ / ٥٬٣٨٩