معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٩

قال أبو سعيد: إذا لَمْ تكن تعرف أَوَّل ولد ولدته كَم مدَّ بِها الدم في أرض الْحرب فَهي بِمَنزِلَة البكر عندي؛ قال: وأحبُّ لَها الاحتياط أن لا تترك الصَّلاَة أَكْثَر من أربعين يَوْمًا، ولا يطأَها زوجها ولا سيِّدها /120/ إلى سِتِّينَ يَوْمًا، وتغتسل وتُصَلِّي فيما بين الأربعين والسِتِّينَ.

وَإِنَّمَا أحبَّ لَها – رحمة الله عَلَيهِ – أن لا تترك الصَّلاَة أَكْثَر من أربعين يَوْمًا بناء عَلَى القول الْمَعمُول بِه في أَكْثَر النفاس أَنَّهُ أَربَعُونَ يَوْمًا، واحتاط لزوجها وسيِّدها أن لا يطأها إلى سِتِّينَ يَوْمًا عملا بقول من رأى أَكْثَر النفاس سِتِّينَ يَوْمًا؛ فاحتاط لها مِنْ قِبَلِ الصَّلاَة حَتَّى لا تتركها لأجل شبهة، ومِنْ قِبَلِ الوطءِ حَتَّى لا يكون في شبهة، وهل لَها أن تَمتنع من زوجها أو سيدها لِهَذَا الاحتياط إذا طلب منها الوطء أم لا؟ الظاهر أَنَّهُ ليس لها الامتناع؛ لأَنَّ حق الزوج والسيد أمر متيقّن، فلا يَصِحُّ لَها أن تسقطه بنفس الاحتياط، نعم؛ إذا عملت بقول من جعل السِتِّينَ أَقْصَى الْحَيْض فلها الامتناع، بل عَلَيهَا ولا تقاتِلُهُ إذا لَمْ يندفع عنها؛ لأَنَّه عامل بقول، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسْأَلَة الرابعة: في الْمُعتَادة إذا انقطع عنها الدم قبل تَمَام مدَّتِها، أو دام بها أَكْثَر من مدتها

وَلَمْ يَذْكُرهَا الْمُصَنّف اتكالا عَلَى فهمها من الْمَقَام، فَإِنَّهَا تكون نفساء في الأَيَّام التي استقرَّ نفاسها فيه، لا غير ذَلِكَ،

١٬١٧٣ / ٥٬٣٨٩