الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢(والعنت: الإثم مِن الشهوة التي يتولَّد منها النظر والتطلُّع، والنيَّة إلى الْمآثم ونَحو ذَلِكَ).
وحجَّة الْمَانِعِين: ظاهر قوله تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ … ﴾ الآية.
فإن ظاهره يقتضي إباحة الإتيان بعد التَّطَهُّر، والتَّطَهُّر إِنَّمَا يكون بالْمَاء الطاهر الْمُطَهِّر.
قال الشيخ عامر: وهذا القول يَدُلُّ عَلَى أن صَاحِبه لا يقول بالقياس.
وَأَمَّا الْمُجَوِّزُونَ لِوطئها بعد التَّيَمُّم فَإِنَّهُم قاسوا التَّطَهُّر والْحَيْض عَلَى التَّطَهُّر من الْجَنَابَة.
قال أبو ذرّ -رحمه الله-: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الْجُنب، أيتَيَمَّم؟ قال: «التَّيَمُّم طَهُورُ /178/ الْمُسْلِمِ وَلَو إِلَى عَشْرِ سِنِينَ».
وروي أن رجلا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنا نغيب عن الْمَاء ومعنا الأهلون، فقال: «الصعيدُ كافٍ مَا لَمْ تَجِد الْمَاءَ ولَو إِلى سِنين».
وروي عن أبي هريرة قال: جاء أعرابيّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: إنَّا نَكون بالرمل أربعة أشهر أو خَمْسَة أشهر، فتكون فينا النفساء والْحَائِض والْجُنب، فما ترى؟ قال: «عَلَيكُم بِالصَّعِيدِ». فإن صحَّ الْخَبَر فهو نصٌّ في الْمَطلُوب، وَاللهُ أَعلَم.
وادَّعى الفخر من قومنا: إجماع القائلين بوجوب الاغتسال عَلَى