معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

وسأل أبو صُفْرَة أبا أيوب وائل بن أيوب -رحمه الله-: عن الْحَائِض إذا طهرت في السفر أيغشاها زوجها وَلَمْ تغسل وقد تَيَمَّمت؟ قال: لا. قال: فسألت مَحبوب بن الرحيل -رحمه الله- عنها فقال: بلى. قُلْتُ: أفأمْحُو مَا قال لي أبو أيوب؟ قال: لا.

وصحَّح أبو سعيد قول مَحبوب، قال: لأَنَّ التَّيَمُّم يَقوم مقام الغسل عند عدم الْمَاء.

- قال مُحَمَّد بن الْحَسَن: فإن جامعها بعد أن طهرت من حيضها قبل أن تتَيَمَّم بالصعيد فسدت عَلَيهِ، وهو كمن وطئ حائضا. وهذا القول مَبْنِيّ عَلَى القول بفسادها بالوطء قبل الاغتسال.

وفي الأثر: عن حائض طهرت ثُمَّ عرضت لها عِلَّة قبل أن تغسل فلم تقدر عَلَى الغسل، أو خافت أن تزداد علَّتها من الغسل فتَيَمَّمت؛ إنَّهُ يُختلف في جواز وطئها:

- فقال من قال: يَجُوز له أن يطأها.

- وقال من قال: لا يَجُوز له ذَلِكَ حَتَّى تطهر، إِلاَّ أن يَخاف عَلَى نفسه العنت.

قِيلَ له: فإن خاف عَلَيهَا هي العنت دون نفسه، هل يَجُوز له وطؤها، عَلَى قول من لا يجيز له الوطء إِلاَّ أن يَخاف العنت عَلَى نفسه؟ قال: يعجبني أن يشبه معناها معناه.

١٬٢٤٥ / ٥٬٣٨٩