الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٤لَها أن تصنع معه جَمِيع ما تَصنعه الْمَرْأَة مع زوجها؛ فلا وجه للقول بِخِلاَفِ ذَلِكَ أصلا، وَاللهُ أَعلَم.
الْفَرع العاشر: فيما يلزم الْمَرْأَة إذا وطئها زوجها في الْحَيْض عَلَى غير رضا منها بل أجبرها عَلَى ذَلِكَ، أو جاءها وهي ناعسة ثُمَّ أعلمها أَنَّهُ فعل ذَلِكَ مُتَعَمِّدا:
- فَأَمَّا عَلَى قول من لا يفسدها بوطء العمد في الْحَيْض فلا بأس عَلَيهَا بالْمَقَام معه، وإثم ذَلِكَ عَلَى نفسه، ولا إثم عَلَيهَا.
- وَأَمَّا عَلَى قول من يُحرِّمها بذَلِكَ: فقِيلَ: إِنَّه لا يَسعها الْمَقَام معه وليس لَها أن تكذِّبه؛ لأَنَّه حُجَّة عَلَيهَا في ذَلِكَ.
فإن جبرها عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أنكرها: فقِيلَ: تعرض عَلَيهِ الفدية فإن قبل منها وَإِلاَّ فلا تقربه إلى نفسها وليس لَها أن تُجاهده. قال مُحَمَّد بن الْحَسَن: إذا أنكرها حلفته عَلَى ذَلِكَ، فإذا حلف عرضت عَلَيهِ الفدية بصداقها الذي عَلَيهِ، فإن أبَى جاهدته عن نفسها بما دون القتل، فإن غلبها فهي معذورة إن شاء الله.
وقِيلَ: تفتدي منه بِما أصدقها وما عَلَى ظهره، فإن لَمْ يقبل فديتها ساكنته ومنعته نفسها، وجاهدته فيما دون القتل؛ فإن حَملها عَلَى ذَلِكَ وسعها ذَلِكَ إذ ليس لها أن تقتله، فلَعَلَّه تَمَسَّك بقول من لَمْ يفسدها عَلَيهِ.