الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤الشمس والريح والريح منها فأرجو أَنَّهُ يطهر. وَأَمَّا ما لَمْ تضربه الشمس ولا الريح، أو ضربته وَلَمْ ييبس فلا يَبِين لي طهارته. ولو يبس داخلها مَثلا كالطاهر، غَيْر أَنَّهُ لَمْ تضربه الشمس والريح؟ قال: فهو عَلَى حاله حَتَّى تضربه الشمس والريح.
قال: وكَذَلِكَ الْجلبة إذا سقيت بِماء نَجس /203/ ثُمَّ يبس ما ظهر منها وضربته الشمس والريح فهي طَاهِر عَلَى بعض القول.
قِيلَ له: فإذا بقي داخلها ثريا، هل يكون حكمها حكم العالي الطاهر فيطهر بطهارته؟ قال: لا يبين لي ذَلِكَ.
قُلْتُ: وَلاَ بُدَّ من القول بطهارة ما يبس من ذَلِكَ كُلّه ولو لَمْ تضربه الشمس والريح، عَلَى قول أبي الْحَسَن الْمُتَقَدَّم في الْجِدَار إذا بُنِي بطين نَجس، وَاللهُ أَعلَم.
وإن كان بستان أو مَوْضِع يتغوَّط أو يبول فيه أهله ثُمَّ يَجري فيه الفلج؟ فقِيلَ: لا يطهر حَتَّى يَخرج منه الغائط ولا يبقى منه شَيْء، ثُمَّ يعرك مَوْضِعه عركا جيِّدا، إِلاَّ أن تكون حركة الفلج تقوم مقام العرك له، فأرجو أَنَّهُ يطهر إذا زالت عين النجاسة، وهذا عَلَى قول من لا يرى الطَّهَارَة إِلاَّ بالْمَاء، ويشترط مع ذَلِكَ العرك. وَأَمَّا عَلَى قول من يرى طهارة الأرض بِغَيْر الْمَاء فإذا ذهبت أعيان النجاسة وتغيَّر لون الأرض وضربتها الشمس وقلبتها الأرياح حَتَّى لَمْ يبق للنجاسة عين ولا ريح، فقد طهرت عندهم وهو الْمُختَار عندي.
وإن وطئ في الطريق ورجله نَجسة؟ فلا بأس عَلَيهِ ما لَمْ يكن وطئ في تلك الطريق بنجاسة رطبة، أو تكون رجله نَجسة والطريق رطبة، فإذا