الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥ويُجاب: بِأَنَّ الغسل بالْمَاء مُطَهِّر إجماعا وذَلِكَ لا يدل عَلَى أن غَيْر الْمَاء لا يطهر.
- ومنهم من قال: يُطَهِّرَان الثوب والأَرْض، وَأَمَّا بدن الآدمي فلا يطهر إِلاَّ بالْمَاء؛ لأَنَّه متَعَبّد بغسل النَّجَاسَة عن جسده، ولا يتأتَّى ذَلِكَ إِلاَّ بالْمَاء أو التَّيَمُّم عند عدم الْمَاء.
وقِيلَ: إِنَّ بدن الآدمي يطهر أيضا بالْمسح، كما مرَّ ذَلِكَ من كلام أبي مُحَمَّد وغيره، وسيأتي له زيادة بيان. وقد تَقَدَّم عن مُحَمَّد بن إبراهيم: أن الشمس والريح تُطهِّر عَلَى بعض القول مثل القفير والسمة والْحصير والْحبال إذا تنجَّست من البول.
وفي الأثر: في السماد إذا أبرز من الْمرابط والأزراب، ثُمَّ ضربته الشمس وهاجت عَلَيهِ الريح حَتَّى لَمْ يبق فيه أثر البول، هل يطهر بذَلِكَ أم لا؟
قال: نعم، قد طهر - إن شاء الله -، ولا بأس عَلَى من مسَّه برطوبة، وَاللهُ أَعلَم.
الْمَسْأَلَة الْخَامِسة: في تطهير النعل بالْمشي
وقد اختلف الْعُلَمَاء في ذَلِكَ:
- والذي عَلَيهِ أَكْثَر أصحابنا أن الْمشي مُطَهِّر للنعل، وكَذَلِكَ إذا مسح النعل بالأَرْض حَتَّى /224/ ذهبت النَّجَاسَة كما أفاد أبو سعيد -رحمه الله تَعَالَى-؛ لأَنَّ الغرض من الْمشي بِها زوال النَّجَاسَة.
ورفع أبو بكر الْموصلي عن حُصين بن أبي وديعة قال: كنتُ أقودُ