معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤

وَاخْتَلَفُوا في بيعه:

- فَقَالَ طاوس وعطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز ومالك وأحمد: لا يَجُوزُ بيعه، ولا يَحلّ ثَمنه.

- وقال ابن الْمُنذِر: رخَّص فيه عروة بن الزبير وابن سيرين وابن جريج.

- قال الدَّميري: ويصحُّ بيعه؛ لأَنَّه يُحمل عليه ويقاتل به وعليه، وراكبه يرضخ له من الفيء أكثر مِن راكب البغل.

قُلْتُ: الله أَعلم بصحَّة ذَلِكَ، وقد ظهرت الصحابة عَلى جنود كسرى ومدائنه وعند الفرس الفيلة يقاتلون بِها، فما نقل لنا أن الْمُسلِمِين جعلوا شيئا منها في الغنيمة ولو كانت مِمَّا يَصِحّ بَيعها لغنمت ثُمَّ خُمست.

وأَيْضًا: فلم يَبلغنا أن الصحابة استعانوا بِها على قتال عدو بعد أن تَمكَّنوا من البلاد، وأمكنهم جلب الفيلة وغيرها من القوَّة، وناهيك بسيرتِهم طريقة فلا تستبدل بِها غَيْرها، وَاللهُ أَعلَم.

ثُمَّ اخْتَلَفُوا في طهارته:

فمن حرَّم أَكله قياسا على الْخِنْزِير يرى أن الذكاة فيه غَيْر مؤثرة. ومن رخَّص في أَكله جعلها مؤثرة.

قال الدَّميري: ولا يطهر الفيل عندنا بالذبح، ولا يطهر عظمه

١٬٣٥٢ / ٥٬٣٨٩