معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨

قال: ولنا فيه وجهان فيما أشكل من الْحَيوَان، فلم يعلم أَنَّهُ مأكول أو /270/ غَيْره.

والقندس: قال الدَّميري: قال ابن دحية: إِنَّه كلب الْمَاء. قال الدَّميري في عموم السمك: إن الْمَذهَب الْمفتى بِه حلّ الْجَمِيع إِلاَّ السرطان والضفدع والتمساح، سواء كانت على صورة كلب أو خنزير أو إنسان أم لا.

قُلْتُ: والْمَذهَب عندنا حلُّ الْجَمِيع ما كان من صيد البحر لِعموم قوله تَعَالَى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، والْخِلاَف الْمَوجُود عند قَوْمِنَا في خنزير البحر وكلبه سَائغ عندنا، وكذا القول في السرطان والضفدع والتمساح، فَإِنَّهَا إن كانت من صيد البحر فهي داخلة تَحت عموم الآية، وإن كانت من هوام البحر وحشرات البرِّ فالْخِلاَف فيها سائغ، وقد حرَّم الله تَعَالَى علينا كُلَّ خَبيث، فكلُّ ما كان من الْخبائث فهو حرام، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٣٧٦ / ٥٬٣٨٩