معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٤

جَمِيع ذَلِكَ إِلاَّ في الصلاة على غَيْر عِلم فَإِنَّهُ لا يفسد الصلاة إِلاَّ أن يكون مقدار الظفر في البدن والثياب.

وَأَمَّا ما كان أقلّ مِن مقدار دينار أو ظفر فلا ينقض لِحديث: «تُعَادُ الصَّلاَةُ مِن قَدْرِ الدِّرهَمِ مِنَ الدَّم».

وَلَمْ يرتض بعضهم هذا الفرق، قال: وَإِنَّمَا سَمعت أَنَّهُ ينقض قليله وكثيره بعد موت أشياخنا، يعني: أن العفو عن ذَلِكَ القدر واقع على الْمَسْفُوح وغيره، وأن الفرق الْمَذْكُور حادث بعد موت الأشياخ.

وسئل سليمان بن عثمان عَن شرر الدَّم الْمَسْفُوح؟ فلم ير به بأسا.

وفي الأثر اخْتَلَف أصحابنا في حكم الدَّم:

فقول: قليله وكثيره مفسد في الثوب والبدن.

وقول: إن العفو يقع في مقدار الظفر.

وقول: مقدار الدينار إِلاَّ أن يعلم أَنَّهُ مسفوح، فحينئذ يَحكمون بتنجيس قليله وكثيره سواء كان في البدن أو الثوب.

وقد فرق بَعض أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النَّجَاسَة.

قال أبو مُحَمَّد: التفرقة تصعب على من رامها؛ لأَنَّ كُلَّ وَاحد من البدن والثوب مأخوذ على الْمصلِّي أن لا يقوم إلى الصلاة إِلاَّ وهو على الطَّهَارَة منها.

١٬٤٢٢ / ٥٬٣٨٩