الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١١في حكم الطَّهَارَة؛ لأَنَّ الناس اخْتَلَفُوا في بول مَا يؤكل لَحْمه وَلَمْ يَختلفوا في بول ما لَمْ يؤكل لَحْمه، وَاللهُ أَعلَم.
الأَمر السادس: في سؤر الأنعام وعرقها
نُقل عن موسى أن أَسآرِ الدَّوَابِّ الْجمل والفرس والْحِمَار والشاةِ يُشرب منه ويُتَوَضَّأ إِلاَّ البقرة.
وقال سليمان بن عثمان: البقرة يُشرب سؤرها ويُتَوَضَّأ منه، ولا يشرب ولا يُتَوَضَّأ من سؤر الفرس والْحِمَار؛ لأَنَّه لا يؤكل لَحْمها، والإبل مثل البقر في قول سليمان.
قال الربيع: أَسآرِ الدَّوَابّ كُلّها الْجمل والْحِمَار والبقرة والغنم يشرب منه ويتَوَضَّأ إِلاَّ الْجَلاَّلَة فلا يتَوَضَّأ بسؤرها. قال أبو الْحَسَن: سؤر ما يؤكل لَحْمه ولبنه طاهر حلال.
وَقِيلَ: لا بأس بِعَرق الإبل والبقر والغنم ذكورهنَّ وإناثهن، في حين جريهنَّ وبعد جريهنَّ.
وفي موضع من الأثر: عرق الْجمال قول: يفسد، وقول: لا يفسد.
قال مُحَمَّد بن الْمسبح: عرق الْجمل لا يفسد إِلاَّ حَيث ضرب بذنبه. قال: وَأَمَّا الْحَمِير، فَإِنَّمَا أفسدت بتمرُّغِها في أبوالِها فإذا صينت وحُبست لَمْ يَفسد عرقها.