معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٠

الْمَسأَلَة السَّابِعَة: في حكم الطيور

وهي: إِمَّا أن تكون من ذوات الدِّمَاء الأصلية أو لا. [و] الثانِي منهما: كالذباب والبعوض والنحل وأشباهها، وقد تَقَدَّم حكمها في أَحْكَامِ ما ليس له نفس سائلة. وَقِيلَ: إن الذباب فيه دم، وإن طهارة ميتته لترخيص الشرع لا غَيْر ذَلِكَ.

وَأَمَّا الأَوَّل: وهو ما كان من ذوات الدِّمَاء الأصليَّة، فهو إِمَّا أن يكون جلاَّلا أو لا؛ فَأَمَّا الْجلاَّل فَسيأتي حُكمه في بابه، وَأَمَّا غَيْر الْجَلاَّل فهو نَوعان:

أَحَدُهُمَا: طاهر سؤره وما تولَّد منه إِلاَّ دمه، كالَحْمام والعصافير ونَحوهما مِمَّا ليس بذي مَخلب، وهذا النوع من الطيور يشبه /322/ في حكمه الأنعام والصيد من الدَّوَابِّ؛ لأَنَّ الْجَمِيع مُتَّفق على حلِّه وطهارة سؤره وما يَخرج منه إِلاَّ البول. وليس في هذا النوع من الطيور وصفة البول حَتَّى يَحْتَاج إلى

١٬٤٤٨ / ٥٬٣٨٩