الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢١الاستثناء، بل لو ثبت في بعضه أَنَّهُ يبول لألْحِق حكم بوله ببول الأنعام كما صرَّح به الشيخ أبو سعيد - رحمة الله عليه - قال: وقول إن بول ما لَمْ يفسد خزقه طاهر بِمنزلة خزقه.
وَأَمَّا الدجاج: فهو من هذا النوع قطعا لكن وقعت فيه الريبة من جهة الْمرعَى؛ فجعلوه على ثلاثة أصناف:
- صنف: عُلم منه الاقتيات بالْخَبائث، وهو الْجَلاَّل منها، وسيأتي حكمه.
- وصنف: عُلم منه الاقتيات بالطاهرات لصيانة أهله إِيَّاهُ وحبسهم له عن الْخَبَائِث، وهذَا الصنف لاحقٌ بِحكم جِنسه مِن الطيور الطاهرة الْحلال؛ لأَنَّ الأصل أنَّ كُلَّ ما يؤكل لَحْمه من الطير لا بأس بِخزقه.
- وصنف: مرسل يأكل ما وجد من طاهر وغيره، وهذا الصنف هو الذي وقع الْخِلاَف في سؤره وخزقه.
قال الربيع -رَحِمَهُ اللهُ-: في الْمرسلة من الدجاج: لا يؤكل لَحْمها ولا بيضها. نظرا منه إلى أَنَّهَا لا تَمتنع عن الْخَبَائِث، حَتَّى قِيل: "إنَّ الدجاج خَنازير العرب، لا تَدُلُّ شيئا من القذر إِلاَّ أكلته".
وقال أبو سعيد: إذا كانت تأكل النَّجَاسَة وتَخلط عِنْدَهَا الطاهر خرج معناها مثل الشاة إذا أكلتْ النَّجَاسَة:
فقول: لا يَجُوزُ لَحْمها حَتَّى تُحبس ثلاثة أَيَّام.
وقول: يُكره ما لَمْ تَكن جلاَّلة، وكذا الْخِلاَف في بيضها.