معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٩

وقيل: في ولد الْجَلاَّلَة أَنَّهُ لاَحقٌ بأمِّه في حَجر الانتفاع بِه، وحبسه مثل مدَّة أمِّه. قال القائل بذَلِكَ، ويُعجبني إن كانت أمُّه قد حبست شَيئا من الْمُدَّة ثُمَّ نَتجت فَإِنَّهُ يترك عن الذبح بَقيَّة ما بقي من مدَّة أمِّه.

وقيل: لو أن خنزيرة نَتجت عناقا من الْمعز كان حلالا أَكلها؛ لأَنَّ الله أحلَّ أكل الأنعام وحرَّم الْخَنَازِير لكنَّها تُحبس كمَا تُحبس الْجَلاَّلَة مِن الغنم، ولو أن شاة نتجت خنزيرا كان حَراما أَكله.

وسئل بعضهم عن الْجَلاَّلَة: هل تَجُوز هبتها؟ فَقَالَ: إذا أَعلمه أَنَّهَا جَلاَّلَة وقبلها منه جاز ذَلِكَ، ولا يَجُوزُ له أن يعطيه إيَّاها ويكتمه أَنَّهَا جَلاَّلَة فلعله يأَكلها أو ينتفع منها بشيء، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٤٦٧ / ٥٬٣٨٩