معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٣

وقول: تؤكل ويلقى ما في بطنها فهو خارج في الدابة التي لَمْ يحكم عليها بِحكم الْجَلاَّلَة، وذَلِكَ فيما إذا أكلت النَّجَاسَة /338/ مَرَّة واحدة مثلا.

فمن رأى أَنَّهَا تَكون بذَلِكَ جَلاَّلَة حرَّم أكل لَحْمها حَتَّى تُحبس. ومن رأى أَنَّهَا لا تكون بذَلِكَ جَلاَّلَة أجاز أكل لَحْمها، وأمر بإلقاء كرشها أو جَمِيع ما في بطنها، أَمَّا الكرش فهي مُستقرّ الوارد من الطعام فَاستحقَّت الإلقاء بذَلِكَ. وَأَمَّا إلقاء ما في البطن عَلى القول الآخر فلمجاورته الكرش، ويَحتمل أن يكون القول بأكل أوصالِها مَبْنِيًّا على القول بِجواز أكل الْجَلاَّلَة وهو القول الْمرجوح، والصحيح الأَوَّل، وَاللهُ أَعلَم.

وَلَمَّا فَرغ مِن بَيَان أَحْكَامِ الْحَيوَانات في حال حياتِها أخذَ في أَحْكَامِها بعد مَماتها؛ فَقَالَ:

ذكر أَحْكَامِ الْميتَة

١٬٤٧١ / ٥٬٣٨٩