معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥١

ويُجَابُ: بِأَنَّه لا مَحلَّ لِلفرق العقلي هَاهُنَا، وليس كُلّ مَا يُجَوِّزُه العقل جَائزا في الشرع، وقد حرَّم الشرع أشياءَ لا سبيل للعقل في الوصول إليها إلاَّ بالتوقيف.

وإنَّ أرباب هذا القول تَتبَّعوا مُحرَّمات الشرع مِن الْمَطعُومَات الْجَامدة والْمَائعة فوجدوا الْمُحَرَّمَات منها نوعين:

أَحَدُهُمَا: ما حُرِّم لغيره. والآخر: مُحرَّم لِعَينه.

ورأوا كُلَّ مُحرَّم لعينه نَجسا، فَاستخرجوا من ذَلِكَ قَاعدة، وهي: أنَّ كلَّ حَرامٍ لِعَينِه نَجس، فَاطَّردوها في مَواضع اطِّرادها، وَاللهُ أَعلَم.

١٬٤٧٩ / ٥٬٣٨٩