معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٢

الْمَسأَلَة الثَّانِيَة: في الصيد إذا أمسكه الْكَلْب

أو الفهد أو أَصابه السهم فمات قَبل وصول صاحبه، وكان قَد ذكر اسم الله عليه فهذا /343/ طاهر حلال - كما تَقَدَّم - وسَيأتي في كتاب الأطعمة بَسطه إن شاء الله تَعَالَى.

والذي يَنبغي ذكره هَاهُنَا التنبيه على صَيد الفهد ومَا أشبهه من الْجوارح:

- فإن مَذهب الْجُمْهُور على أنَّ صيدها حَلال إذا صارت مُعلَّمة لدخولِها تَحت قوله تَعَالَى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ﴾؛ لأَنَّ الْجَوارح هِي الكواسر من الطير والسباع، واحدها: جارحة.

ونقل عن ابن عمر والضحَّاك والسدِّي: أن ما صاده غَيْر الْكِلاَب فلم يدرك ذكاته لَمْ يَجز أَكله، وتَمسَّكوا بقوله تَعَالَى: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾، قَالوا: إن التخصيص يَدُلُّ عَلى كون هذا الْحُكْم مَخصُوصا به.

وَأُجِيبَ: بأنَّ الْمُكَلِّب هُو: مؤدِّب الْجوارح ومُعلِّمها أن تَصطاد لصاحبها، ولا يَختصّ ذَلِكَ بالْمُعَلَّم من الْكِلاَب.

١٬٤٨٠ / ٥٬٣٨٩