معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٦

وَمَرجع الأقوال كُلّها إلى قولين:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لا يؤكل حَتَّى يَخرج حيًّا ويُذكَّى بنفسه.

وثانيهما: أنَّ ذَكاة أمِّه ذَكاة لَه، فيؤكل إذا خرج مَيتا.

ثُمَّ اخْتَلَف أرباب القول الثاني: - فمنهم: من أباحه مطلقا. - ومنهم: من لَمْ يُبحه إلاَّ بشرط.

ثُمَّ اخْتَلَف القائلون بالشرط: - فمنهم: من اشترط تَمام الْخلق ونبات الشعر. – ومنهم: من اشترط /345/ غَيْر ذَلِكَ كما تَقَدَّم.

وَاحتَجَّ الْمَانِعُون: بقوله تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ قالوا: والْجَنين الذي خَرج ميتا ميتة، فَوجب أن يحرم.

وَأُجِيبَ: بأنَّ عموم الآية مُخصَّص بِما روى أبو سعيد الْخدري وأبو الدرداء وأبو أمامة وكعب بن مالك وابن عمر وأبو أيوب وأبو هريرة عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَال: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاة أُمِّهِ».

١٬٤٨٤ / ٥٬٣٨٩