الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٣وذكر الدَّميري: أن الذي يعيش في البحر والبَرِّ الضفدع والتمساح والْحيَّة واللجاة والسرطان والسلحفاة والْحَلزون والدعاميص والأصداف والنسناس. وذكر في موضع آخر: أن اللجاة نَوع من السلاحِف يعيش /356/ في البر والبحر. وذكر في موضع: أن الغيلم ذكر السلاحف، فيؤخذ من مَجموع كلامه أن السلحفاةَ البحرية هِي اللجاة، وهُو اسم يتَناوَل ذكر الغيلم وأُنثاه.
ولِهذا النوع حُكم يُخالف حكم النوع الأَوَّل، وذَلِكَ:
أَنَّهُم جعلوا أَحْكَامه إن وجد في البر أَحْكَامِ الْحَيوَان البَرِّي. وإن وُجِد في البحر فأَحْكَامه أَحْكَام الْحَيوَان البحري، وَرُبَّمَا خصَّوا كُلّ جِنس منها بنوع من الْحُكْم، نظرا إلى ما يَختصُّ به من الأحوال، ولِما كان عموم البلوى بالضفدع والغيلم أكثر مِن عمومها بِغَيْرها من الْمَذْكُورات، تكلَّم الأصحاب على حكم هذين النوعين، وسكتوا عن الأنواع الباقية اتِّكالا على فهمها مِن القواعد، وَلأَنَّهم إِنَّمَا يتكَلَّمون على مَا مسَّت إليه الْحَاجة دون غَيْره.
فَأَمَّا الضفدع: فَقَالُوا: إن كُلّ موضع وجدت فيه حيَّة أو مَيتة من بَرٍّ أو ماء حكم لَها به فَلو مَاتت في الْمَاء لَمْ تفسده.