معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٦

سَلَّمْنَا، فلا دَليل على تَحْرِيمها إذا كانت /358/ من دواب الْمَاء.

فَأَمَّا النهي عن قَتلها: فلأجل تسبيحها كما يروى من حَديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهُنَّ تَسبِيحٌ».

سَلَّمْنَا، فَالقتل الْمَنهي عَنه هو ما كان لغير مَعْنَى، لكن يعترض هَذا بِما يروى أن طبيبا سأل النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَن ضفدع يَجعلها في دواء، فنَهاه - صلى الله عليه وسلم - عن قتلها فَيبقى الْجَوَاب بِما تَقَدَّم، وَاللهُ أَعلَم.

وَأَمَّا سؤرها: فَقَالَ الشيخ أبو سعيد: لا أعلم فيه قولا بالكراهية إِلاَّ إذا جاءت من البَرِّ، فَإِنَّهَا في الْبَرِّ يلحقها مَعْنَى الاسترابة من سوء الْمرعى فتكون لاحقة بِمَعْنَى الدَّوَابّ البحرية الْمُسترابة فيلحقها الاختلاف الثابت هنالك.

وَأَمَّا بولُها: فيختلف فيه من أيِّ وجه كانت، وفي الْمُصَنَّف لا فَرق بين بول الفأر والضفدع. وفي موضع: أن بول الفأر أشدّ من بول الضفدع ولو جاءت من البَرِّ؛ لأَنَّه لا يختلف في ميتته أَنَّهَا تفسد، واخْتَلَف في سؤره.

١٬٥٠٤ / ٥٬٣٨٩