معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

تنبيه: اخْتَلَف القائلون بطهارة الْجِلْد بالدباغ، هل يَحْتَاج إلى غسل بعد الدباغ أم يطهر بالدباغ نفسه؟

- فقيل: يَحْتَاج إلى غسل وعليه الشافعي.

- وَقِيلَ: لا يَحْتَاج وعليه قول /371/ الأكثر من أصحابنا.

حُجَّة القول الأَوَّل: أن الدباغ قَد امتزج بِزهومَة الْجِلْد، وَاختلط بنجاسته، فيَحْتَاج الْجِلْد إلى غسل.

ورُدَّ: بأن ظاهر الْحَدِيث أن الْجِلْد يطهر بنفس الدباغ فلا مَعْنَى للزيادة عليه.

وحُجَّة القول الثاني: حديث: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَد طَهُر»، وحديث: «إذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَد طَهُر»، ووجه ذَلِكَ: أن الْجِلْد لا ينجس بالْمَوت، وَإِنَّمَا تُنجِّسه الزهومَة التي فيه فيدبغ لإزالتها كَالثوب الْمُتَنجِّس، وَاللهُ أَعلَم.

الأمر الثالث: في شعر الْميتَة وصوفها ووبرها

وقد اخْتَلَفُوا في الانتفاع بذَلِكَ:

- فمنهم: من منع الانتفاع بذَلِكَ مطلقا، وعليه الشافعي في أظهر أَقواله على ما حكاه بعض أصحابه عنه.

١٬٥٢٣ / ٥٬٣٨٩