معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥

مسائل مقدمة على المقصود

والْمُرَاد بالصَّلاَة ها هنا: الصَّلاَة الشَّرعِيَّة، وهي: عِبَادَة مُشتملة على أَقوَال وأَفعَال، مُفتتحة بالتكبير، مُختتمة بالتسليم. وقيل: الصَّلاَة قُربة فِعلِيَّة ذات إحرام وتسليم، أو سجود فقط.

فعلى التعريف الأَوَّل يَخرج سجود التلاوة، ويدخل على التعريف الثاني، مع أَنَّهُ قد اختلف فيه: فقيل: هو صلاة، وقيل: ليس بصلاة. قال مُحَشِّي الإيضاح: لكن ينبغي أن يراد بالإحرام والتسليم ولو بالقلب؛ ليشمل صلاة الْمَرِيض الْجارية على قلبه، وكذا صلاة الأخرس. انتهى.

واخْتَلَفُوا في تسمِيتها صلاة: فقيل: لأَنَّهَا صلة بين العبد وربِّه. قال أبو ستَّة: فعلى هذا تكون مأخوذة من قولك: وصلتُ الشيء وصلا وصِلَة. قال: ولو كان كذلك لقيل لَها: وُصْلَة (بواو مضمومة وصاد ساكنة).

وَقِيلَ: سُمِّيت صلاة لانحناء الصّلوَين عند الركوع والسجود (والصّلوَان: عِرقان /2/ يَكتنفان عجم الذنب). قال أبو ستة: الظاهر أنَّ هذا

١٬٥٥٦ / ٥٬٣٨٩