معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧

قال: وعند الْجُمهُور من الأصحاب أنَّها حقائق شرعيَّة منقولات عَن معانٍ لغويَّة. والباقلاني: على أنَّها مَجازات لغويَّة مشهورة لَم تَصِر حقائق. انتهى.

والْحاصل: أنَّهم اخْتَلَفُوا في لفظ الصَّلاَة والزكاة والصيام وأشباهها من كلِّ ما له مَعنى في اللغة، ومعنى آخر في الشرع:

- فمنهم من قال: إنَّها حقائق شَرعِيَّة لَم تنقل عن الْمَعنَى اللغوي، وهو الذي حكاه أبو البقاء عَن مشهور مذهب الْمُعتَزلة.

- ومنهم من قال إنَّها حقائق شَرعِيَّة نقلت عن معان لغوية، وهو الذي حكاه عن جُمهُور أصحابه، وعليه مذهب أصحابنا أيضا.

- ومنهم من قال: إنَّها مَجَازات في مَعانيها الشَّرعِيَّة وهو الْمحكيّ عن الباقلاَّني.

والصحيح: أنَّها في الْمَعانِي اللغويَّة حقائق لغويَّة، وفي الْمَعانِي الشَّرعِيَّة /4/ حقائق شَرعِيَّة، إذ لا معنى للحقيقة إلاَّ كون اللفظ صادقا على الْمسمَّى من نفس إطلاقه بلا قرينة، وهذا الْمَعنَى موجود في الْمَوضِعين، والله أعلم.

١٬٥٥٨ / ٥٬٣٨٩