معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨

الْمَسأَلة الثَّالِثَة: في منزلة الصَّلاَة في الإسلام

قال في الوضع: إن الصَّلاَة فريضة من فرائض الإسلام وركن من أركانه، لقوله - عليه السلام -: «بُنِيَ الإِسلاَمُ عَلَى خَمسٍ: عَلَى أَن يُوَحَّدَ الله تَعَالَى، وَإِقَام الصَّلاَةِ، وَإيتَاء الزَّكَاةِ، وَصِيَام شَهرِ رَمَضَان، وَحَجِّ الْبَيتِ لِمَن استَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلاً»، ولقوله - عليه السلام -: «الصَّلاَة عِمَادُ الدِّينِ فَمَن تَركَ الصَّلاَةَ فَقَد هَدَمَ الإِيمانَ»، ولقوله - عليه السلام -: «لاَ إِيمانَ لِمَن لاَ صَلاَةَ لَهُ»، ولقوله - عليه السلام -: «لَيسَ بَيْنَ الْعَبدِ وَالْكُفرِ إِلاَّ تَركُهُ الصَّلاَة، ثُمَّ الزَّكَاة، ثُمَّ سَائِر الأَعمَالِ»، ولقوله - عليه السلام -: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيهِ العَبْدُ الإيمانُ ثُمَّ الصَّلاَة»، وقالَ /15/ عمر بن الْخطَّاب - رضي الله عنه -: "لاَ حظَّ في الإسلام لأحد تَرك الصَّلاَة". وقال ابن مسعود: "من لَم يُصلِّ فلا دين له". واستشكل الْملقَّب بِعزِّ الدين بن عبد السلام قوله - صلى الله عليه وسلم -: «بُنِيَ الإسلام عَلى خَمسٍ … » الْحَدِيث، قال: لأنَّ الإسلام إن

١٬٥٦٩ / ٥٬٣٨٩