الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢وأما السنة:
فقال - عليه السلام -: «مَن لَم تَنهَهُ صَلاَتُه عَنِ الْفَحشَاءِ والْمُنكَر لَمْ يَزدَدْ بِهَا مِنَ الله إِلاَّ بُعدًا».
وقال ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهم -: "فِي الصَّلاَة مُنتهى ومزدجر عن معاصي الله، فمن لَمْ تأمره صلاته بالْمَعرُوف، وَلَم تَنهَهُ عَن الْمُنكَر لَمْ يَزدَد بِصَلاَتِه مِنَ الله إِلاَّ بُعدًا". وقال الْحَسَن وقتاده: "من لَمْ تنهه صلاته عن الفحشاء والْمُنكَر فصلاته وبال عليه".
وروي عن أنس بن مالك قال: كان فتًى من الأنصار يصلِّي الصلوات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ لاَ يَدَع شَيئا مِن الفواحش إِلاَّ ركبه، فَوُصِف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنَّ /19/ صَلاَتَه تَنهَاهُ يَوْمًا»، فَلم يلبث أن تاب وحسن إسلامه.
وأما الْحثُّ عليها من السنَّة: فقد روي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «خَمسُ صَلَواتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعَبدِ فِي كلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ، فَمَن جَاءَ بِهِنَّ تَامَّة لَمْ يُضَيِّع شَيئًا مِنهُنَّ استِخفَافًا بِحَقِّهِنَّ، فَلَه عِندَ الله عَهدٌ أَن يُدخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَن لَمْ يَأتِ بِهِنَّ فَلَيسَ لَه عِندَ الله عَهدٌ، إن شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِن شَاء رَحِمَه». وقال - عليه السلام -: «مَثلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمسِ كَمَثلِ نَهرٍ عَذبٍ غَمرٍ بِبَابِ أَحَدِكُم يَقتَحِمُ فِيهِ كلَّ يَومٍ خَمس مَرَّات فَمَا تَرَونَ