الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧وَأَمَّا الرَّجُل الذِي أَتَي عَلَيْهِ يَسبَحُ في النهرِ وَيَلقِم الْحَجَر فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا. وَأَمَّا الرَّجُل الكريهُ الْمِرآة الذِي عِندَ النارِ يَحُثُّهَا وَيَسعَى حَولَها فَإِنَّهُ مَالِك خَازِنُ النارِ. وَأَمَّا الرَّجُلُ الطوالُ الذِي فِي الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبرَاهِيم. وَأَمَّا الوِلدَانُ الذِينَ حَولَه فَكُلُّ مَولُود مَاتَ عَلَى الفطرَةِ، فقالَ بَعضُ الْمُسلمِين: يَا رَسُولَ الله، وَأَوْلاَد الْمُشرِكين؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: وأَوْلاَد الْمشرِكِينَ. وأمَّا القومُ الذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنهُم حَسَن /33/ وشَطْرٌ مِنهُم قَبيح، فَإِنَّهُم قَومٌ خَلَطُوا عَملاً صَالِحًا وَآخَر سَيِّئًا تَجاوزَ اللهُ عَنه».
وفي رواية قَالَ: «ثُمَّ أتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قوم تُرضَح رُؤُوسُهم بِالصَّخرِ، كُلَّمَا رضخَت عَادَت كَما كَانَتْ ولاَ يَفتُر عَنْهُم مِن ذَلِكَ شَيْء. قالَ يَا جِبريل: مَن هَؤُلاَء؟ قَالَ: هَؤُلاَء الذِين تَثَاقَلَتُ رُؤُوسُهم عَن الصَّلاَة».
قال ابن حجر الْهيتَمِي: قال بعضهم: وورد في الْحَدِيث أن: «مَن حَافظَ عَلَى الصَّلاَةِ أَكرَمَهُ الله بِخَمسِ خِصَالٍ: يُرفَعُ عَنهُ ضيقُ الْعَيشِ، وَعَذابُ القَبْرِ، وَيُعطِيهُ الله كِتَابَه بِيَمِينِهِ، وَيَمُرُّ عَلَى الصِّراطِ كَالْبَرْقِ، وَيَدخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَاب، وَمَن تَهاوَنَ عَن الصَّلاَةِ عَاقَبهُ الله بِخَمس عَشرَةَ عُقوبَة: خَمسَة في الدنيَا، وَثَلاثَ عِندَ الْمَوتِ، وثلاث عند خروج روحه، وَثَلاث فِي قَبرِه، وثلاَث عِنْدَ خُروجِه مِن الْقَبْر.