معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣

وإلى نَحوي: وهو الذِي دخله شَيْء من الأدوات الْمَخصُوصة الدَّالَّة عَلَى سببية الأَوَّل للثاني، وإلى عرفي: وهو ما يتوقَّف عَلَيْهِ وجود الشَيْء سواء أكان داخلا أو خارجا.

والشرط في اصطلاح الْمتكلمين: ما يتوقَّف عَلَيْهِ الشَيْء فلا يَكُون داخلا فيه ولا مؤثِّرا. وقال الغزالي: هو ما لا يوجد الشَيْء بدونه ولا يلزم أن يوجد عِنْدَهُ. وقال الرازي: هو ما يتوقَّف تأثير الْمؤثِّر عَلَيْهِ لا وجوده.

وقال بعضهم: الشرط عَلَى معنيين: أحدهُما: ما يتوقَّف عَلَيْهِ وجود الشَيْء فيمتنع بدونه. والثاني: ما يترتَّب وجوده عَلَيْهِ وحصل عقيبه، ولا يمتنع وجوده بدونه، وهو الذِي يدخل عَلَيْهِ حرف الشرط.

قال أبو البقاء: والشرط عِنْدَنا: ما يقتضي وجوده وجود المشرُوط ولا يقتضي عدمه عدمه. قالوا: وهَذَا مقتضى الشرط الْجعلي النحوي. قَالَ: وَأَمَّا الْمَشْهُور وهو ما يتوقَّف عَلَيْهِ وجود الْمشُرُوط ولا يلزم من وجوده وجوده فهو الشرط الْحقيقي، وذَلِكَ يقتضي عدمُه عدمَه، ولا يقتضى وجودُه وجودَه، والله أعلم.

١٬٥٩٤ / ٥٬٣٨٩