معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥

وتكره الصَّلاَة في (مَعَاطِن الإِبِل): جَمع مَعطِن /48/ (بكسر الطاء)، وهو: مَباركها عِنْدَ الْمَاء عللا بعد نَهل، (والعلل: الشرب الثاني، والنهل: الشرب الأَوَّل). وقِيلَ: الْمُرَاد بِمعاطن الإبل: مُجتمعها عِنْدَ الصدور عن الْمنهل. وَقِيلَ: مواضع إقامتها عِنْدَ الْمَاء. قِيلَ: ومأواها مطلقا.

وكَذَلِكَ كرهت الصَّلاَة (عَلَى الصَّفا) قالَ أبو إسحاق - عَلَى قول بعض أصحابنا – وهو: الْحِجارة الْمَعرُوفة.

وكَذَلِكَ تكره (في السُّبُل) جَمع سبيل، وهي: الطريق، وعبَّر بالأصل عَن السبيل بقارعة الطريق كما في الْحَدِيث، والْمُرَاد بقارعة الطريق وسطها.

وكَذَلِكَ تكره فيما أحرق بالنار كالرماد والنورة والْجَصِّ والصاروج ونَحو ذَلِكَ.

وكَذَلِكَ تكره في الْمَوضِع الذِي لا يَستَقِرُّ، كالْمُصَلِّي عَلَى الدَّعَن الْمرتفع الْمنخفض.

وكَذَلِكَ تكره – عَلَى قول – في الأرضِ الْمغصوبَة، وقِيلَ: تَحرم.

وبالْجُمْلَة فالصَّلاَة في هَذِه الأشياء كُلّها مُختلف فِيهَا، وفي الْمَقَام بسط يأتي في الْمَسَائِل التالية إن شاء الله تَعَالَى.

١٬٦٠٦ / ٥٬٣٨٩