معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣

الأمر الرابع: في الْحدِّ الذِي يصير به الْمَسْجِد في حكم الْمَسَاجِد

فقِيلَ: إذا وَضعوا أساسه ودوره كله، /56/ وقع عَلَيْهِ اسم مَسْجِد ولزمتهم حقوقه. وقِيلَ: لا يلزمهم حقوقه حَتَّى يَجعلوا العتبة لبابه. وكَذَلِكَ إن هدم حَتَّى زالت العتبة، فليس عَلَيْهِم من حقوقه شَيْء، وَأَمَّا عَلَى القول الأَوَّل فَتلزمهم حقوقه ما دام أساسه باقيا. قال الشيخ عامر: وأصل اختلافهم فيما يوجبه النظر هو أصل اختلافهم متى يقع عَلَيْهِ اسم مَسْجِد، ومتى لا يقع وهو دليل اللغة، والله أعلم.

الأمر الْخَامس: في النهي عن تزويق الْمَسْجِد وترويق البناء

روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «ابْنُوا مَسَاجِدَكُم جَمًّا (يعني: بلا شَراريف)، وَابنُوا مَدَائِنَكُم مُشرِفةً»، وروي عَنه - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّهُ كَانَ يأمر بالاقتصاد في بناء الْمَسَاجِد، ويَقُولُ: «إِنِّي لَمْ أُومَر بِتَشييدهَا (يعني: بِزخرفتها) كَمَا تَفعَلُ الْيَهُودُ وَالنصَارَى بِكَنَائِسِهِم»، وكانَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَباهَى الناسُ فِي الْمَسَاجِدِ»،

١٬٦١٤ / ٥٬٣٨٩