معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٩

وعن ميمونة قالت: "قُلْتُ: يا رَسُول الله افتنا في بيت الْمَقدس، فَقَالَ: «أَرضُ الْمَحشَرِ وَالْمَنشَرِ، ائْتُوهُ فَصلُّوا فِيه فَإنَّ الصَّلاَةَ فيهِ كَألفِ صَلاَة فِي غَيرِهِ». ويُقَال: مَن لَمْ يستطع الوصول إِلَيْهِ فَليهد إِلَيْهِ زيتا يسرج فيه. وعن الْحَسَن: أنَّ بيت الْمَقدس يسرج فيه عشرة آلاف قنديل.

وعن أبي هريرة قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلاَةٌ فِي مَسْجِدي هَذَا خَيْرٌ مِن أَلفِ صَلاَة فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِد الْحَرَام» ومَعْنَى قوله: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ … الخ» أي: لا تَشدُّوا الرحال … الخ، فَالنفي فيه بِِمَعْنَى النهي، وذَلِكَ أن ما سوى الثلاثة متساو في الرتبة غير متفاوت في الفضيلة.

وقال بعض قومنا: يَحرم شدُّ الرحل إِلَى غير الثلاثة وهو غَلط، ومَعْنَى قَوله: «صَلاَةٌ فِي مَسْجِدي هَذَا خَيْرٌ مِن أَلفِ صَلاَة فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِد الْحَرَام»، أي: الصَّلاَة فيه تفضل الصَّلاَة في غيره بذَلِكَ القدر إِلاَّ الْمَسْجِد الْحَرَام، فَالصَّلاَة فيه أفضل من ألف صَلاَة في مَسْجِدي كذا قال بعضهم.

وَقِيلَ: /63/ الاستثناء يَحتمل أن الصَّلاَة في مَسْجِدي لا تفضل الصَّلاَة في الْمَسْجِد الْحَرَام بألف بل بدونه. ويَحتمل أن الصَّلاَة في الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل. ويَحتمل الْمساواة أَيضًا.

وَرُدَّ: بِما في حديث أنس بن مالك، قَالَ: قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلاَة الرَّجُلِ فِي بَيتِهِ بِصَلاَة، وصَلاَتُه في مَسْجِدِ القَبائِلِ بِخَمسٍ وَعِشرِينَ صَلاَة، وَصَلاَتُه في الْمَسْجِدِ الذِي يُجمعُ فيه بِخمسمائَة صَلاَة، وَصَلاَتُه

١٬٦٢٠ / ٥٬٣٨٩