الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٥قال الأوزاعي: كَانَ يقال خَمس كَانَ عَلَيْهَا أصحاب مُحَمَّد - عليه السلام - وَالتابعون بإحسان: "لُزوم الْجَمَاعَة، واتِّباع السنَّة، وعمارة الْمَسْجِد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله"، وعن بعض أصحاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّهم. قالوا: "إِنَّ الْمَسَاجِد بيوت الله، وَإِنَّهُ أحقُّ عَلَى الله أن يكرم من زاره فِيهَا"، والله أعلم.
الأمر السادس عشر: في النهي عن حديث الدنيا في الْمَسْجِد
قيل(1)
عَن ابن عباس - رضي الله عنه - قَالَ: سألت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد عشر سنة أن يُرخص لي في الكلام في الْمَسْجِد فما زاد فيه إِلاَّ تشديدا".
وفي الْحَدِيث: «يَأتِي عَلَى الناسِ زَمَانٌ يَجلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ حِلَقًا حِلَقًا لَيسَ لَهُم ذِكرٌ إِلاَّ فِي الدُّنْيَا وَالتَّنَاظُر فِي أُمُورِهَا، فَلاَ تُجالِسُوهُم فَإِنَّهُم لَيسَ لَهُم للهِ حَاجَة». وقِيلَ: "في قوم يتَكلَّمُون في الْمَسْجِد بكلامِ الدنيا ويَخوضونَ فيه فَتُنادِيهم الْمَلاَئِكَة: اسكُتُوا يَا مُقتَاءَ اللهِ، اسكُتُوا يَا أَبغَاضَ اللهِ".
وفي الأثر: قيل عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ
(1) قوله قيل ابن عباس … الخ: اشارة بلفظ قيل الى تضعيف الرواية، ثم ظهر الى بعد كتابتها بزمان أنها موضوعة، ويدل على وضعها أن ابن عباس كان في عصر النبي صبيا، مات عنه وهو ابن ثلاث عشرة سنة، أبرأ الى الله من روايته. انتهى