معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٧

وعلى الأَقوَال كلِّها، فلا يدخل العبيد ومن بعدهم إذ لا يلزمهم من عمارة الْمَسْجِد شَيْء.

وإن كَانَ غير الْجامع وَإِنَّمَا هو مَسْجِد في مَحلَّةٍ من القرية يَجتمع فيه أهلها لصَلاَة الْجَمَاعَة:

فقِيلَ: يؤخذ في عماره من أهل الْمحلَّة من تلزمه عمارة الْجامع من أهل البلد، فهو بالنسبة إِلَى مَحلَّتهم كالْجَامِع بالنسبة للبلد.

وَقِيلَ: عَلَى من يلزمه من جيرانه أن يعمروه بصَلاَة الْجَمَاعَة.

وَقِيلَ: لا يلزمهم؛ لأنَّ الْجَمَاعَة قَائِمة بالْجَامِع.

والفرق بَيْنَ الْجَامِع وغيره، أن الْجَامِع ما اجتمع أهل القرية فيه للصَّلاَة يوم الْجُمُعَة. وقِيلَ: ما جمع أهل القرية لِما اتخذوه من جمعة أو جماعة فهو لَهُم جامع وإن لَمْ يصلوا فيه الْجُمُعَة.

وإن كَانَ له مال ولا يفي بعمارته فعلى من يلزمه البناء أن يتمُّوا الباقي إلا إن يتبَرَّع أحد من الناس فيتمَّه طلبا للفضل، فَإِذَا تبَرَّع متبَرِّع جاز له وأثيب عَلَيْهِ، إِلاَّ أن يَمنعه أهل البلد من ذَلِكَ فَإِنَّهُم أولى بعمارته وتَجديد بنائه، وإن كَانَ منعهم لغير ما أمروا به من السبق إِلَى بِناء مَسْجِدهم فلا يسمع قولهم.

١٬٦٤٨ / ٥٬٣٨٩