معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠١

قال أبو سعيد: وفي بعض قول أصحابنا: إِنَّهم لا يأمرون بذَلِكَ إِلاَّ من ضرورة، فإن صلَّى مُصلٍّ هنالك؛ ففي بعض قولهم: إن صلاته تامَّة بناء عَلَى القول بالإجازة والكراهية. وفي بعض قولِهم: عَلَيْهِ الإعادة بناء عَلَى القول بالْمَنع من ذَلِكَ.

ثُمَّ اختَلَفَ الْمُجَوِّزُون للصَّلاَة في الْمقبَرة:

- فَمِنهُم من أجازها ما لَمْ تكن عَلَى قبر.

- وَمِنهُم من قَالَ: لا نَقض عَلَى من صلَّى عَلَى قبر ولكنَّه مكروه. قال أبو سعيد: أشبه قولهم: إن عَلَيْهِ الإعادة /97/ إذا لَمْ يكن من عذر. قَالَ: ويعجبني أن يُعيد.

ثُمَّ اختَلَفَ القائلون بأن لا يصلَّى عَلَى الْقَبْر:

فقِيلَ: يفسح عنه ذراعا. وقال بعضهم: ثلاثة أذرع. وقال بعضهم: خَمسة أذرع.

ثُمَّ اختَلَفَ الْمَانِعُون للصَّلاَة في الْمقبَرة ما علَّة الْمَنع؟ فَقَالَ الشيخ عامر: إِنَّمَا نُهي عن الصَّلاَة فِيهَا لقوله - عليه السلام -: «حُرمَةُ مَوتَانَا كَحُرمة أَحيَائِنَا».

وظاهر كلام أبِي إسحاق أنَّ الْعِلَّة في ذَلِكَ النجاسة بقوله: "والأرض كُلّها عَلَى أصل الطهارة مَا لَمْ تعلم أَنَّهَا نَجسة إِلاَّ في أربع خصال: أحدها: أن

١٬٦٥٢ / ٥٬٣٨٩