الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٥الْمَسأَلة الثَّالِثَة: في الصَّلاَة في الْمِزبَلَة
وهي: مَا يَجتمع من كساحة البيوت من الأقذار وغيرها.
والْمِنحرة: هي موضع نَحر الدواب واجتماع الدماءِ من منحرها.
والْمِجزَرَة: هي اجتماع الفروث من موضع الجزر. وَقِيلَ: هي الْمَكَان الذِي يصل إِلَيْهِ موج البحر ثُمَّ يُجزر. والْجَزر: انقطاع مد البحر، والأَوَّل أصحُّ.
والْحَمَّام: وهو الْمَوضِع الْمُعدُّ للاغتسال.
وقد اختَلَفَ في الصَّلاَة في هَذِه الْمَواضِع كلها:
فقِيلَ: الصَّلاَة في الأرض كلها جائزة إِلاَّ ما صحَّ فيه نَجَاسَة وغلب عَلَيْهِ الريب.
وَقِيلَ: لا تَجُوز الصَّلاَة في الْمقبَرة ولا الْمِجزَرَة ولا عَلَى ظهر الكعبة ولا في قارعة الطريق ولا فِي معاطن الإبل ولا في الْحَمَّام.
وقِيلَ: تكره الصَّلاَة في الْمِجزَرَة والْمِنحرة والْمقبَرة والْمِزبَلَة والْحَمَّام وقارعة الطريق ومعاطن الإبل. قال أبو جابر: ولو صلَّى مصلٍّ في الْحَمَّام لَمْ أر عَلَيْهِ نقضا، وكَذَلِكَ في قارعة الطريق ما لَمْ يعلم في الْمَوضِع الذِي صلَّى فيه بأسا.