معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٤

وَأَمَّا القائلون: بالكراهية فقد حَاولوا الْجَمع بَيْنَ الأَدِلَّة فحملوا أَدِلَّة الْمَانِعِين عَلَى التكريه، وجَعلوا أَدِلَّة الْمجوِّزين بيانا لذَلِكَ، والله أعلم.

وَأَمَّا الْمَانِعُون للصَّلاَة عَلَى الْقَبْر نفسه فلَعَلَّهُم حَملوا ما مرَّ من أحاديث النهي عن الصَّلاَة عَلَى نفس الْقَبْر؛ لأَنَّ الْمَكَان الْخالي عن الْقَبْر لا يُسَمَّى مَقبرة، ولِمَا روي عنه - صلى الله عليه وسلم -: «كَانَ يَنهَى أَن يُجصَّص الْقَبْر، وأَن يُقعَدَ عَلَيْهِ … » الخ الْحَدِيث، وروي عنه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لأَن يَجلِسَ أَحَدُكُم عَلَى جَمرةٍ فَتَحرِق ثِيَابَهُ فَتخلُصَ إِلَى جِلدِهِ خَير لَه مِن أَن يَجلسَ عَلَى قَبْر أَو يَتَّكِئَ عَلَيْهِ»، والله أعلم.

١٬٦٥٥ / ٥٬٣٨٩