معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٧

الْمَسأَلة الْخَامِسة: في الصَّلاَة في معاطن الإبل، ومرابض الغنم

ففِي الأثر: لا يُصلَّى في مرابض شَيْء من الدوابِّ لا من البقر ولا من الغنم ولا من الْخيل ولا من الْحمير وسائر ذَلِكَ من الدواب. وقِيلَ: لا تَجُوز الصَّلاَة في معاطن الإبل، وتَجُوز في مرابض الغنم، وكره الصَّلاَة في معاطن الإبل مالك والشافعي. وقِيلَ: يُصَلِّي في مرابض الغنم فوق السجادة إذا كَانَتْ ضرورة، وَأَمَّا معاطن /112/ الإبل فإن صلَّى فِيهَا بغير السجَّادة بطلت، ومع السجَّادة تكره للرائحة الكريهة، وهَذَا القول لبعض قومنا.

قال أبو سعيد: معي أَنَّ أكثر الكراهية في قول أصحابنا في مَواضع الأنعام ومعاطن الإبل. قَالَ: ولا أعلم في قولهم بالصَّلاَة فِيهَا ترخيصا عِنْدَ الْمكنة لغيرها، وَأَمَّا مرابض الغنم والبقر فَعِنْدِي معهم أرخص حجَّة من شدَّد في ذَلِكَ حديث ابن عمر: «نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَن يُصَلَّى في سَبعِ مَواطِن: في الْمِزبَلَة والْمِجزَرَة والْمقبَرة وقَارِعَة الطريقِ، وفِي الْحَمَّام، وفِي مَواطِنِ الإبلِ، وفَوقَ ظَهرِ بَيتِ اللهِ»، وفي حديث جابر بن سَمرة "أن رَجُلا قَالَ: يا رَسُول الله، أصلِّي في مَبارك الإبل؟ قَالَ: «لاَ» "

١٬٦٦٨ / ٥٬٣٨٩