الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٤الْمَسأَلة السابعة: في الصَّلاَة في الطريق
وقد اختَلَفَ في الصَّلاَة فِيهَا:
فَقَالَ بعضهم: تكره الصَّلاَة في الطريق. وقِيلَ: تنتقض. قال هاشم: لا بأس بالصَّلاَة في مَسْجِد أو غير مَسْجِد يَمرّ الْمَاء من تَحته، أو طريق يَمرّ الناس فِيهَا فلا بأس.
قال بعضهم: لا أتقَدَّم عَلَى نقض صَلاَة في الطريق إذا كَانَ نظيفا من ضرورة، لِما قالوه في الصفوف إذا اتَّصلت من /119/ عِنْدَ الإمام حَتَّى تَصل الطريق أن الصَّلاَة جائزة.
قال مُحَمَّد بن الْمسبح: لا تَجُوز الصَّلاَة في الطريق إِلاَّ أن تكون مثل الأودية والظواهر التي يَمرون فِيهَا حيث شاءوا؛ فإن قامت الصَّلاَة واتَّصلت الصفوف خلف الإمام في مثل ذَلِكَ الوادي والظاهر فَلا بأس. قَالَ: وَأَمَّا أن يتحرَّى الرَّجُل يُصَلِّي في طريق بَين أو في سكَّة من سكك القرى فلا يَجُوز.
وقَد اشترط بعض قومنا في النهي عن الصَّلاَة في الطريق أن يَكُون فِي العمران لا فِي البريَّة، وهو قريب من مَعْنَى قول ابن الْمسبح، والله أعلم.